السبت، 7 يونيو 2014

تداولية طرائق التدريس عيوبها وفوائدها


-------------
مداخلة الدكتور/ ميلــود قيدوم
جامعة 8ماي 45 قالمة
قدمت في الملتقى الوطني الأول للمعهد الخاص بالتعليمية واقع وآفاق (28-29 ماي 2014)
-------------

تعتبر طرائق التدريس من الأدوات الفعالة والمهمة في العملية التربوية إذ أنها تلعب دورا فعالا في تنظيم الحصة الدراسية وفي تناول المادة العلمية كما لا يستطيع المعلم الاستغناء عنها، لأن من دون طريقة تدريسية يتبعها المعلم لا يمكن تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة.
  ولو حللنا طرائق التدريس في الماضي وحددنا مسارنا، لو وجدناها متأثرة تأثيرا كليا بالمفهوم التقليدي للمنهج، إذ كانت تعمل هذه الطرق على إكساب الحقائق والمعرفة للمتعلمين عن طريق المعلم، أما الطرق الحديثة فقد عدلت أهدافها واتسعت المفاهيم والقوانين والنظريات التي يتضمنها المنهج. فكانت تركز على توسيع مجالاتها وأصبحت تركز على جهد المتعلم ونشاطه في عملية التعلم، إذ انها تنطلق من التربية الحديثة التي تنادي بعلم الطفل والكيفية التي يتعلم بها.    ويمكننا القول دون مبالغة أن طرق التدريس والتعلم هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف، لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية ـ وهي تحدد الأساليب الواجب اتّباعها والوسائل الواجب استخدامها والأنشطة الواجب القيام بها.

                                                                              
   ومن خلال ذلك شكلت طرائق التدريس قضية ذات بال في أذهان الدارسين ولاتساعها رأيت أن أركز على البعد التداولي للطريقة باعتباره الإطار الطبيعي لممارسة الكثير من القضايا المتعلقة بكل من المعلم والمتعلم ومعرفة العوامل المساعدة على توصيل المادة العلمية.
لقد وضعت الإشكالية التالية القائمة على مفاهيم التدريس وطرائقه وأسس نجاحهما وأنواع الطرائق ثم ارتأيت أن أبرز دور المعلم وصفاته والمتعلم وصفاته والمادة العلمية وتأثيراتها، ثم تعرضت إلى دراسة نقدية للمناهج وطرائق التدريس بدءا بالمدرسة التقليدية ووضعت إثر ذلك عناوين فصّلت بها الدور المنوط بها. كما تطرقت للمنهج الجديد في التعليم وبينت خصائصه على غرار ما قمت به في البداية مع المدرسة التقليدية، ثم عرضت للفرق بين المدرستين التقليدي والحديثة.
    بعد هذا التمهيد أرى أن أبدأ الطرح باستحضار العبارة الخاصة بالفيلسوف الفرنسي القائلة: " إن الرجل هو الأسلوب" وقصدت بذلك أن أسلوب المرء في التعامل في مسار حياته يبدي بنا لا يدع مجالا للشك طبيعة شخصيته وتميزه سواء الذكي منها أم الأخرق. واليوم يمكننا أن نسحب ذلك على الطرائق الحديثة أو المستحدثة في حقل التربية أن المعلم هو طريقة التدريس أي ما يتميز به من ملكات ومهارات وثقافات وإمكانات وخبرات وذكاء وإبداع، إنما هو انعكاس في الطريقة التي يحسن استخدامها بقدرة ونجاح استجابة للموقف ومقتضيات الموقف التعليمي وقدرته على تحقيق أفضل النتائج التعليمية. ولعلها ذلك يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي: ما الطريقة التدريسية المناسبة؟ وذلك من أهم الأسئلة وأكثر ترددا في ذهن المعلم لاسيما عند الشروع في إعداد درسه والكيفية التي سيتعامل بها مع هكذا موقف. لقد سبق وأن أشرنا إلى الخبرات التي يتوافر عليها المعلم والتي لا شك تلعب دورها في نجاح أو خيبة المعلم لكن هناك من يعاني من مشكلات في هذا الجانب إذ كثيرا ما نسمع شكاوى بعض المعلمين من قلة استيعاب الطلبة وعدم تجاوبهم والاستهتار وعدم الاكتراث وغياب الحضور الذهني والتفاعل أثناء الإلقاء.
إن هذه الشكاوى وغيرها ليست إلا محاولة لتبرير موقف تعليمي يخرج عن سيطرة المعلم مما يبقيه حائرا أمام المعضلة لا ينبس حرف ولا يعلق على شيء.
وعليه فإن المسألة لا تغدو سوى موقف قد يستطيع اللبيب أن يتجاوزها بسرعة حينما يملك ناصية اللحظة وأعني بها القدرة على التجاوب مع المشكلة باستخدام خبراته وتغيير الطريقة في ذاتها استجابة للموقف التعليمي الملائم ومن ثم تطبيقها فتتحقق الأهداف المرجوة والمطلوبة لأنها هي الميزة الرئيسة التي تصنع المعلم الناجح وتحول المحبط الفاشل إلى آخر يستطيع التكيف وحل المشكلة وتخطي العثرات وأن الجهد المعطى إنما هو تعبير عن الأنا المعتدة بالذات والمفتخرة بالإنجاز.
فطرائق التدريس من الأدوات الفاعلة والفعالة ومن المهمات الأساسية في العملية التربوية، أي أنها تلعب الدور الأهم في تنظيم الحصة المقررة وفي تناول المادة العلمية ولا يستطيع المعلم أنى ' كان الاستغناء عنها، لأن من دون طريقة تدريسية يتبعها لا يمكن تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة' (1)،
ولو حللنا طرق التدريس التي سايرناها في الماضي وعرجنا على المسار الذي اتخذته لوجدناها متأثرة تأثيرا كليا بالمفهوم التقليدي للمنهج فهي تعتمد على إكساب الحقائق والمعارف للمتعلمين عن طريق المعلم باعتباره الوحيد العارف أو المالك لناصية المعرفة، أما الطرق الحديثة فقد عدلت أهدافها وتطورت رؤاها للمنهج فاستوعبت الكثير من القوانين والنظريات التي يتضمنها المنهج، فركزت على توصيل مجالاتها وأصبحت تسعى إلى التركيز على جهد المتعلم ونشاطه في عملية التعلم.
فالعملية من هذه الناحية تركز على المناهج لأنها تعتبر ركيزة العملية التربوية والوسيلة الفاعلة لتحقيق الأهداف التربوية وأهداف التربية ترمي في مجملها إلى إعداد أفراد قادرين على النهوض بالأمة إلى أعلى مستوى وإلى التكيف مع المتغيرات والمستجدات التي تطرأ على الساحة العالمية وذلك بتطويع المعارف ودفع المتعلم إلى التكيف معها ومن ثم جعلهم مقبلين على التعلم والتحصيل الذاتي
 إننا حينما نبحث بجد في محتوى ما نقدم لطلبتنا نجد أنفسنا حائرين لأن اهتمامنا بشكل عام انصب على طرق التدريس التي تتصل بالموقف التعليمي التّعلّمي لأن المنظور العام يتلخص في أن الذي أمامنا ليس سوى فراغ ينبغي أن يملأ .وبذلك نحصر أنفسنا في محتوى المنهاج الذي أحطنا به أنفسنا فلا مناص منه إذا .كما أننا ألفنا من خلال التجارب السابقة " أن طرق التدريس باختلاف أنواعها وصيغها هي المواصلات أو وسائل الاتصال الحقيقية الناقلة لمادة التعلم ، سواء أكان محتوى الرسالة معلومة أم قيمة أم حركة أم خبرة ومن هنا فهي تتنوع بتنوع الأغراض التربوية التي ترمي إلى تحقيقها أو باختلاف المتطلبات النفسية لاستخدامها من المعلم والطلاب ، أو بتفاوت عدد المتعلمين بواسطتها"(2) ، ونحن حين نستبصر طريقة التعليم التقليدية التي نحصر فيها الفكر والرؤية نجد النتيجة المتوصل إليها تتجلى كالآتي : جيل يتعلم المعلومات عن طريق الحفظ والاستظهار ، أي دون إدراك كاف لمعانيها ، فهو باختصار لا يتوافر لديه الفهم " السليم ولا القدرة على استخدام المعلومات في عمليات تتطلب مثلا التطبيق أو التحليل . فقد ذكر ""كراجسك"" : أن خلاصة نتائج البحوث التربوية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية أشارت إلى وضع غير مشجع ومستوى متدن نسبيا لوقع التربية العلمية وتدريس العلوم"(3)
  وعليه يمكن القول إن طرق التدريس والتعلم هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التربوية، وهي التي تحدد الأساليب الواجب اتباعها والوسائل الواجب استخدامها والنشطة الواجب القيام بها. وهذا ما سأبينه من خلال دراستي لموضوع تداولية طرائق التدريس التي سنكشف فيها على كثير منى الأفكار الجديدة والمتميزة في طرق التدريس الحديثة كما سندعمها بأمثلة تخدم العملية التعليمية التي تنهض بالقدرة لدى المعلم فيستخدمها في طرائقه كي يؤهل طلبته لاكتساب مزيد من المعارف والتمكن من المناهج.
 ليكن البدء عن الطرائق التعليمية من التعريف العام لمفهوم التدريس والطريقة المسندة لتوصيله:
أولا مفهوم التدريس: كل كمتأمل في المصطلح العام للتدريس يجد أنه واحد من أكثر الألفاظ شيوعا في حياتنا التربوية إذ يتردد بصفة يومية على لسان الطلاب والمعلمين ... ولا تكاد تخلو منه صفحات وكتب التربية والتعليم فضلا عن كونه موضوعا رئيسا في أطروحات وحوارات الفلاسفة والمنظرين التربويين وهكذا يتضح أن التدريس حديث كل المعنيين بالتربية ومن لهم صلة بذلك. " وتوجد صعوبة كبيرة في العثور عن المعنى الحقيقي للتدريس لأن جوهر التدريس غير معلوم لنا حتى الآن بالدرجة الكافية إذ أن معرفتنا بهذا الجوهر يعد أمرا أساسيا لتحديد هذا المعنى"(4)
 ولقد مر مفهوم التدريس بالعديد من التغيرات والتعديلات والتطورات وأنه توجد العديد من الاتجاهات المتعلقة بتحديد معنى التدريس. والتدريس هو عملية نقل المعلومات أو المهارات من المعلم للطالب وأن تحديد معنى التدريس بأنه نقل أو توضيح لمعلومات أو عرض لمهارات يعد من المعاني الضيقة للتدريس. إذ لا يقتصر التدريس على الحالات التي يناقش فيها المعلم ""طلابه أو يرشدهم لاكتشاف المعلومات بأنفسهم ويعد هذا الطريق نحو التدريس الفعال""(5)
مفهوم الطريقة: لا شك أن الطريقة لها ميزتها التي لا يتناقش فيها اثنان فهي منذ الأزل الوسيلة التي يتبسط بها الشيء ولقد" أدرك المربون منذ زمن بعيد ما للطريقة من أهمية فيذلوا محاولات كثيرة في ابتداع طرق مختلفة للتدريس أكثر فاعلية وأكثر إنتاجا من الطرق التي كانت معروفة فنجاح التعليم يرجع على نجاح الطريقة إن هذه الأخيرة كفيلة بمعالجة الكثير من العيوب""(6). وقد قدم المختصون مجموعة من التعريفات للطريقة من بينها :
ـ هي تخطيط نظام معين لرسم خطة عمل من طرف المدرس يسلكها في نقل المعلومات إلى المتعلم.
ـ وهي الوسيلة التواصلية والتبليغية في العملية التربوية وهي أيضا وسيلة تبليغ الخطاب التربوي من المعلم إلى المتعلم."(7). إضافة إلى هذا نجد تعريف عبد المنعم سيد عبد العال الذي يقول:" الطريقة هي أيسر سبل التعليم والتعلم ففي أي منهج من مناهج الدراسة تصبح طريقة جيدة متى أسفرت عن نجاح المدرس في عملية التدريس وتعليم التلميذ بأيسر السبل وأكثرها اقتصادا" (8).
 ولم تعد الطريقة الآن أسلوبا لنقل المادة وتبسيطها ولم تعد طريقة تلقين من جانب المعلم ولم تعد تنظر إلى المعلم على أنه المصدر الأوحد للمعلومات والمعرفة وإنما أصبحت تنظر إلى الطريقة على أنها الأسلوب والكيفية التي يوجه بها المعلم نشاط تلاميذه توجيها يمكنهم من أن يتعلموا بأنفسهم وعلى هذا الأساس أصبحت مهمة المعلم تهيئة الجو التعليمي وتوجيه نشاط الأطفال وشخصياتهم ثم تقويم نتائج هذا النشاط.  

 مفهوم طريقة التدريس:  أسسها ، نجاحها ، وأهميتها)
 هي النهج أو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في نقل وتبسيط المعلومات من المقررات الدراسية إلى أذهان الطلاب ، وهي الأسلوب الذي يستخدمه المعلم في معالجة النشاط التعليمي ليحقق وصول المعارف إلى طلابه بأيسر السبل " (9): ولا بد من توفر أسباب للنجاح وهذه الأسباب هي /
أ ــ أن تكون الطريقة المناسبة لسن الطلاب ومستواهم الذهني والمعرفي .
ب ـ أن تأخذ الطريقة بمبدأ التدرج في عرض المعلومة من الصعب إلى السهل ومن المعلوم إلى المجهول ومن الواضح إلى المبهم ، ومن المباشر إلى غير المباشر ..
ج ـ أن تراعي الطريقة الفروق الفردية بين الطلاب
دـ أن يكون دور الطالب فيها إيجابيا فاعلا نشطا
ه ـ أن تعمل الطريقة على تنمية مهارة التفكير والإبداع لدى الطالب
وـ أن تراعي الطريقة الجوانب النفسية والصحية والجسمية للطلاب
م ـ أن تشمل الطريقة بعض جوانب السرور والمرح (10)

أهمـية طرائق التدريس: نتيجة للتطور الهائل الذي شهده العالم في جميع المرافق الاقتصادية ، الاجتماعية والسياسية والثقافية والتكنولوجية وغيرها ،أثّر بشكل كبير على تطور المواد التعليمية وتنوعها وتطور الوسائل التعليمية ودخول الوسائل التكنولوجيا في الكثير من المجالات التعليمية مما دفع المختصين في مجال التعليم إلى الاهتمام بطرائق التدريس وسعي إلى تطويرها بما ينسجم وطبيعة هذا التطور الحاصل لكي يتمكنوا من إعداد الأفراد القادرين على مواكبة التطور والمساهمة في دفع عجلته"إلى الأمام ن حيث أن طريقة التدريس كانت في أبطأ صورها وكانت تكتسب وتمارس من خلال ملاحظة أهل الخبرة في مجال اختصاصهم "(11).  ولكن هذه الطريقة تطورت وأصبحت تمارس على شكل مجاميع توجه وتدرس من قبل ذوي المعرفة والخبرة في مجال اختصاصهم وكانت البداية في التعليم الديني في الكنائس والجوامع . أو يقوم شخص ذو خبرة في اختصاص ما يتعلم وإيصال المعلومات والخبرة لهم وأن الطريقة المتبعة في هذه الفترة هي من خلال عملية التلقين أو الممارسة ولكن مع ازدياد الكثافة السكانية وانتشارهم في رقعة جغرافية واسعة وتأثير التطور الحاصل جعل المختصين في التعليم يضعون أصولا وقواعد مستمدة من الواقع ومتأثرة به ، وبدأ الاتجاه نحو الجوانب النفسية والتربوية إضافة إلى المادة العلمية وذلك من خلال الاهتمام والتركيز على طرائق التدريس والتي يكون فيها المتعلم ركنا أساسيا وذلك بدفعه على المشاركة " وعدم الاعتماد على تلقي المعلومات فقط ، ولقد زاد اهتمام التربويين بطرائق التدريس وتطويرها وتحسينها بما يتناسب والنظريات العلمية التربوية الحديثة ولقد كانت أهمية طرائق التدريس جنبا إلى جنب مع النظريات العلمية التربوية لأنهما عنصران أساسيان في نجاح الموقف التعليمي" (12).
 كذلك كانت للطريقة التي تتبع من قبل المعلم وجميع ما لديه من أساليب وأنشطة تعمل على جذب انتباه التلاميذ وجعلهم يرغبون في المادة التعلّمية ويتوقون إليها تعتبر الأساس في نجاح المعلم في عمله وفي إيصال المادة العلمية للتلاميذ ( أساسيات التدريس) وتظهر أهمية الطريقة من خلال نجاح المعلم أو المدرس في عمله وعلى مدى استفادة التلاميذ من عمله "(13)
وتنبثق أهميتها في /
ـ تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة .
ـ تمكن المعلم من رسم خططه السنوية والعطل اليومية
ـ تمكن المعلم من تنظيم الدرس بشكل مترابط ومتناسق
ـ تنبه المعلم إلى استخدام الوسائل التعليمية المختلفة
ـ يستطيع المعلم أن يوجه طلبته نحو قبول الاتجاهات الصحيحة فهي من خلال ذلك التفكير الناقد والتأمل والإبداع وغيرها
ـ تحديد التقويم والاختبارات .

 أنواع طرق التدريس وخصائصها :
من المعروف أن ثمة طرائق عديدة قد برزت للوجود وكلها تبحث في مضامين التدريس وبعضها أيضا استند إلى الدراسة النفسية للمعلم والى التجارب التربوية الحديثة ، وقد اشتهرت طرائق البحث في المواقف التعليمية المختلفة منذ القدم إذ تعلم بها الكثير من العلماء وعلى المعلم في هذا المجال أن يحرص على هذه الطرائق ويتعلمها ولكن يجب أن يعرف المعلم أن الطريقة مهما كانت ليست مفروضة على أحد. فقد توصل المربون " والمهتمون بطرائق التدريس إلى أنه لا توجد هناك طريقة مثلى تتوافر فيها أسس النجاح التي ذكرناها آنفا وبمعنى آخر أنه لا يوجد نظام صارم يجب اتباعه في كل موضوع ومع كل متعلم" (14)
كون اختلاف الطرق من صميم العملية التربوية لأن منشأ ه متعدد العوامل نذكر منها: 
ـ اختلاف نظرات المربين إلى المناهج الدراسية إذ أن بعضهم يرى أن المناهج المترابطة ترمي إلى غاية واحدة ولهذا يوصي بمراعاة الرابط بين المواد في طريقة التدريس وبعضهم يرى الانفصال بين المواد فيأخذ بذلك طريقة أخرى.
ـ يرجع التباين أيضا على اختلاف المربين في فهم الوظيفة الأساسية للتربية فمنهم من يرى أن هذه الوظيفة إنما هي في مواجهة الحياة الحاضرة ولا شك أن كل رأي يستوجب طريقة خاصة في التدريس.
ـ ومن عوامل الاختلاف أيضا نظريات علم النفس وأثرها في العقول والأفكار وكذلك تجارب المربين واختلافهم في تفسير نتائجها (15).
ـ بناء على هذا يمكننا القول إن هذه الطرق على اختلاف أقسامها وصورها وتعدد أساليبها سواء كانت قديمة أو حديثة ترجع في الحقيقة إلى مجموعة من المبادئ والقوانين الأصلية إلى أركان متوحدة في عملية التدريس.
  وعليه يمكننا أن نقسم طرائق التدريس إلى طرائق قديمة وأخرى حديثة:

أنواع طرائق التدريس
أ ـ الطرق التقليدية:
  لقد كان لعمليتي التعليم والتعلم جذور ممتدة في القدم، ولا أدل على ذلك أنها ارتبطت بوجود البشرية التي أنعم الله عليها بالعقل دون سواها من الكائنات الأخرى فكان لزاما عليها أن تستخدم عقلها في تسيير شؤون حياتها ومن هنا كان التعليم   وكان التعلم فاستنبطت طرائق توصيل الفكرة والمعرفة بأنماط اعتمد عليها المربون في بدايتهم بل يمكن القول أنم بعضا منها مازال إلى حد الساعة وتلقى عناية واهتماما كبيرين. وتتمثل هذه الطرائق فيما يلي: 
أ ـ طريقة التحفيظ والتسميع: تعتبر هذه الطريقة قديمة جدا إذ تعود إلى بدء التعليم النظامي " فقد كانت مستخدمة في نظام التربية الصينية القديمة، وقد ذكرت ذلك كتب تاريخ التربية وتطورها وقد عدّها المتخصصون تمرينا للذاكرة، وفيها يرغم المتعلم على الحفظ والتذكر والتقليد " (16)
فواجب المدرس في هذه الطريقة ينحصر في تحفيظ طلبته المادة أو النصوص العلمية المطلوبة وذلك بقراءتها أمام الطلبة، ويقوم الطلبة بالترديد بصوت مرتفع وهكذا حتى يتم حفظها عن ظهر قلب. وبعد أن يحفظها الطلبة تبدأ عملية التسميع من قبل كل طالب أمام زملائه، أي يقوم باسترجاع ما حفظه بصوت عال وبسرعة دون الاهتمام بالمعاني المتضمنة في هذا النص المحفوظ." وكل منا إذا ما رجع إلى المراحل الأولى في دراسته يجد نفسه قد حفظ بعض القصائد القصار أو الطوال وهو يقرأها قراءة سليمة دون أن يعي شيئا من معناها، إذ الأساس الوحيد الذي تستند إليه هذه الطريقة هو تسميع الدرس المحفوظ 
وعلى هذا الأساس فهي تستند إلى خطوات ثلاث: (17).
ـ تعيين الواجب المطلوب
ـ حفظ ذلك الواجب
ـ تسميع ما حفظه أمام الطلاب
 وعلى الرغم من قدم هذه الطريقة إلى أنها مازالت معروفة إلى ألان، فهي ترتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بمنهج المادة الدراسية، ولذلك أسباب كثيرة منها:
أ ـ بساطة هذه الطريقة على المعلم خاصة
ب ـ المعلم أدرى من غيره بالمادة التي يقوم بتدريسها بالطريقة الملائمة لها
ج ـ كثرة عدد الطلاب في الصف الواحد
د ـ ضرورة إكمال المنهج المقرر في الوقت المناسب
ه ـ اعتقاد المعلم بأن الطلبة يتقنون المادة بهذه الطريقة أكثر من غيرها وإن عملية التقويم بحسب هذه الطريقة عملية في غاية السهولة والبساطة.

سلبيات هذه الطريقة:
   لقد وجهت لهذه الطريقة انتقادات كثيرة منها (18):
ـ إن كثرة المعلومات التي يستظهرها الطالب لا تؤدي إلى سلوك معين أو تغير في هذا السلوك فهو يحفظ الكثير من الحقائق أ، المعلومات دون معرفته بأثرها في سلوكه.
ـ ومن الانتقادات التي وجهت إليها أيضا أنها لا تتيح التعاون بين الطلبة وغياب الأهداف والغايات المشتركة التي يفترض أن يسهم فيها كل طالب من أجل الجماعة.
ـ كما تنتقد كذلك لعدم تشجيعها على التحليل والاستنتاج.
ـ بالإضافة إلى ذلك أنها تؤكد الهدف المهم بحسب فلسفتها الذي هو حفظ وحشو الذاكرة بالمعلومات وهذا في الواقع يؤدي إلى إهمال الجوانب الحسية والعلمية من الخبرة
ـ كما ظهر من سلبياتها أنها تقيد حرية الطفل ولا تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وأن الطالب فيها يختزن الكثير من الحقائق والمعلومات لكنها لا تفيده في حياته وأن العلاقة بين الطالب والمعلم بحسبها غالبا ما تكون غير ودية.

 الطريقة الأخرى نطلق عليها طريقة المحاضرة(الإلقائية):
لا ريب أن أهم ما اتصل بالعملية التربوية في حياتنا كلها هو الكيفية الأولى التي برمجها المعلم للمتعلم بدءا من فكرة أن المتعلم جاهل بكل المعارف لذا كان نشاطه منصبا على الإلقاء إذ لا يخلو درس منه ، لكننا نقصد هنا الطريقة التي تعتمد الإلقاء وسيلة في العملية التربوية ، وقد تنوعت هذه الطريقة في ذاتها فأحيانا نلتفت إلى جزء من الدرس فنلقيه لكن مثل هذا لا نسميه إلقاء إذ أن " طريقة الإلقاء هي ما يعتمد فيها على الإلقاء المباشر والحادي الاتجاه يقتصر فيه دور المعلم على الإلقاء ويكون فيه دور المتعلم على الاستقبال ، حيث يعرض المعلم المعلومات والحقائق عرضا شفويا ومستمرا في الغالب دون أن يتوقف للمناقشة والتساؤل حتى ينهي ما عنده .."(20)   
  فطريقة الإلقاء من الطرق التي تستخدم كثيرا، وهي طريقة تقليدية قديمة لا يخلو أي تعليم منها لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل كل معلم إذا استخدم طريقة الإلقاء نقول أنه جاد ّ؟ وهل يمكن تحسين طريقة الإلقاء؟ وهل لها سلبيات؟ وهل لها إيجابيات؟
 بالطبع أننا نجد طريقة الإلقاء لها سلبياتها وإيجابياتها، فالعدد الكبير الذي يكون أمام المعلم من الطلاب لا يسمح له بالمخاطبة الفردية كما لا يسمح له بالتواصل بالقدر الذي يمكنه من الاطلاع على القدرات الفردية، فهو ملزم بالإلقاء لضرورة اللحظة لذا هو مجبر عندما يكون:
ـ العدد كبيرا
ـ المادة العلمية كبيرة
ـ إذا كان الوقت قصيرا أولا يلبي الحاجة
هنا تتجلى إيجابيات الطريقة حتى يتمكن المعلم من تغطية أكبر قدر ممكن من الحضور. لكن بالمقابل نجد العكس يتجلى فيها من خلال تغييب الفروقات الفردية الذي سنعرض له في القسم الخاص بالطريقة السلبية.

مميزات طريقة الإلقاء: لهذه الطريقة مميزات يمكن حصرها فيما يلي:
ـ أنها توفّر الوقت تناسب المقررات بعض مثل: التاريخ والقصص حيث يظهر دور الإلقاء فيها كبيرا، فهي تعتمد على الإلقاء كونه تصويرا لمواقف معينة تجبر المعلم على ذلك.
ـ نجد أنفسنا أحيانا أمام الكم الهائل من المتعلمين مجبرين على الإلقاء، إذ يحول ذلك بيننا وبين التواصل معهم لحل مشكلات أو ندفع للتعاون معهم أو نتفاعل أي ما يسمى تفاعل نشط. حيث لا يناسب العملية في مجملها فيكون البديل إذا الإلقاء. ـ أحيانا تكون مناسبة للمراحل العليا من التعليم← كمراحل الدراسات العليا أو المراحل الجامعية حيث يستخدم المحاضر الإلقاء رغم أن الطرائق الأخرى أفضل. لأن الدافعية عند المتعلم في المراحل العليا أكثر من الدافعية عند المتعلم في التعليم العام، وأن الأعداد قد تكون كبيرة وحجم المعلومات قد يكون كبيرا، ولذلك يضطر الأستاذ الجامعي أن يختار الإلقاء.
ـ أنها تساعد على الربط مع المعلومات السابقة واللاحقة، لأن الكلام فيها متواصلا ومرتبطا.
ـ إذ استخدمها المعلم فإنه يملك مهارات الإلقاء، فإنها تكون جيدة.
ـ يستميل ويرتاح إليها بعض الطلاب السمعيّين الذين يعتمدون على اللغة، وعلى ما يسمع، فمثل هؤلاء الطلاب ربما أنهم لا يملّون من (الطريقة الإلقائية) ويتفاعلون معها ويفهمون ما يقدّم فيها، ولا تمثّل لهم عبئا وربما أنهم يتفوقون على أقرانهم، لأن الخاصية السمعية لديهم أصبحت كبيرة، فلذلك ليس شرطا أن يكون هناك تفاعل، فهو يتفاعل ويستجيب من خلال الألفاظ التي تطرح والكلمات التي تقال(21).
 سلبيات طريقة الإلقاء: تتجلى هذه الطريقة فيما يلي.
ـ قلّة مشاركة المتعلم حيث لا تسمح بمشاركة كثيرة ويشعر فيها بالملل ويغلب عليه النعاس ويخرج بذهنه بعيدا عن الصف، نتيجة إلقاء المعلم وتحدثه كثيرا، وربما تتدخل عوامل أخرى قد تساعد على الضعف منها القاعة الصغيرة والتهوية الضعيفة ولإضاءة غير الجيدة مما يجعل المتعلم يحلق خارج المجال الدراسي.
ـ تركيز المعلم على المعلومات وإغفال تنمية المهارات الخاصة بالمتعلم، لأن التعليم هو تحصيل وإعطاء معلومات لذا نراه يتخير الإلقاء وسيلة لتوصيلها. أما المعلم الذي يؤمن بالقدرات وأن هناك مهارات تكسب المتعلم ليس فقط المعتمدة على الإلقاء مثل: مهارات التفكير، مهارات التعلم الذاتي، مهارات الاستنباط، مهارات الانتاجية، فإنه لن يلجأ إلى الإلقاء كطريقة وحيدة يعتمد عليها في التدريس.
ـ قد يلقى المعلم معلومات أو مصطلحات أعلى من مستوى المتعلمين وفوق إدراكهم ويستخدم كلمات وألفاظا ذات مستوى أعلى، مما يجعل المتعلم في غنى عن التواصل أو التفاعل معها.
ـ لا يستطيع المعلم أن يقف على مدى فهم المتعلمين، مادام يلقي ويتحدث وهم يصغون ولا يعرف مدى استيعابهم. ربما يستثنى منهم جمع لكن الأغلبية لا.
والعكس لو أن المعلم استعمل طريقة تشاركية تفاعلية فسيكون له دور إيجابي كما يكون للمتعلم الدور إيجابي أو أكثر وسيكتشف:
ما إذا كان متعلموه استوعبوا المعلومة أم لا، "وهل هناك خلط عندهم بين المفاهيم التي ذكرها؟ أم أنهم أدركوا المفهوم؟ قضايا كثيرة لا تكشفها طريقة الإلقاء(22)
 وعليه نرى أن الطريقة التي تستعمل في التدريس تحتاج على رؤية جديدة كي ترتقي من مستواها المتواضع إلى مستوى يليق بالمعلم والمتعلم على السواء.
تحسين طريقة الإلقاء: إذا اعتبرنا أن ثمة عوائق كثيرة ومتنوعة تقف حجرة عثرة أمام المعلم كالتي ذكرنا بما فيها المقرر الدراسي نفسه فإن الأحسن للتخلص من العقبات هو الآتي:
ــ تقسيم الموضوع إلى فقرات وعناصر(العنصرة) التي يقدمها المعلم وتكون واضحة في ذهن المتعلم تساعده في عملية الإلقاء بحيث تظهر التنقل من عنصر إلى عنصر ومن فقرة إلى فقرة وترتسم لديه الصورة الكلية للمادة التعليمية بانتقال من جزئية إلى أخرى.
ــ الاستعانة بالوسائل والتقنيات في الإلقاء كأن يستخدم جهاز العرض ويستخدم وسيلة حسية، بصرية أو سمعية، أي ينوع في استخدام الوسائل أثناء الإلقاء، وبالتالي يحسّن من العملية الإلقائية.
ــ أن يسمح لمتعلميه بالمناقشة فيتوقف ويطرح تساؤلات، يثير فيهم التفكير.
ــ استخدام المهارات الصوتية من النبر والتنغيم والتغيير في الصوت، لأن الصوت إذ كان على مستوى واحد سواء أكان مرتفعا أو منخفضا، فإنه سيؤدي إلى الملل وعدم التفاعل، أما إذا كان الصوت يتماشى مع ما يلقى. فالأصوات تعطي روحا للكلمات وتخلق تفاعلا.    
ـ استخدام لغة الحركات كاليدين وتعبيرات الوجه والعينين...
ـ إن هذه العوامل تعمل على تحسين الإلقاء ولذا يطلب من المعلم أن يحسنها باستمرار باستخدام الصوت والنبر والتنغيم والوقفات والصمت ولغة البدن المصاحبة والوسائل التعليمية المتاحة " وتقسيم الدرس إلى موضوعات واستعمال التخيل والتصوير عند المتعلم بحيث يدفعه إلى استحضار الأشياء ويعيشها، وبالتالي يقدم للمتعلم معلومات ويكسبه مهارات طريقة الإلقاء(23).

 والخلاصة أن طريقة الإلقاء ليست سلبية تماما كما أنها ليس إيجابية كما ألفتنا إليه النظر إذ يتوقف نجاحها وفشلها على رؤية الدرس وقدرته على تحويل الفشل إلى نجاح.
طريقة المناقشة الحوارية: تعتبر من الطرائق التدريسية التقليدية التي تعتمد على الإلقاء والمناقشة، وفيها يقوم المعلم بشرح المادة الدراسية " وخلال عملية الشرح والتقديم يقوم بإثارة مجموعة من الأسئلة التي تفسح المجال للمناقشة ما بين المعلم والمتعلمين من أجل التوصل إلى الحقائق ويقوم المعلم بالإجابة على الأسئلة المثارة من قبل المتعلمين"(23). هذه الطريقة تختار من طرف المعلم لكونها تناسب موضوع الدرس أحيانا، إذ أن بعض الدروس تنفع معها هكذا طريقة لأنها مادة عقلية تحتاج أن ينظم، المتعلم المعلومة ويبنيها انطلاقا من خبرته السابقة فالمعلم بدلا من استخدام الإلقاء يطرح ما لديه ويدع المتعلم يبني معلوماته بنفسه دون أن يستثار تفكير عنده، لهذا نجد أن أنسب طريقة تدريس هنا هي طريقة المناقشة لهذا الموضوع، وأيضا لا بد أن تكون مناسبة لمن تقدم لهم أو تستخدم عندهم (وهم الطلاب).
خطوات طريقة المناقشة: لقد عرضنا أبعادها وفوائدها وعلينا رصد الخطوات التي تبنى عليها حتى يتسنى لها النجاح.
ـ أولا يقسم الطلاب إلى مجموعتين، فيطرح على المجموعة الأولى أسئلة وتقيم المجموعة الثانية إجابة الأولى والعكس أيضا معا الثانية.
ـ يطرح المعلم أسئلة على المجموعة كلها ويأخذ منهم ثم يعيد لهم،
ـ تكون هناك مناقشات بين مجموعتين فيما بينها ويدير المعلم عملية النقاش.
 فمتى ما استخدم المعلم طريقة المناقشة فهو ينمي مهارات التفكير لدى طلابه، لأن المتعلم ليس الدور المنوط به هو الاستقبال فقط بل دوره في التعاطي مع المعطى ليتساءل عن القضية ويعرضها على دماغه ويأخذ المعلومة ومن ثم يصححها ويوجهها أو يصححها المعلم فيكسبه بذلك المهارة، فالمعلومة لا تصله من اتجاه واحد إنما تكون عن طريق التفاعلية. هو يتحدث والمعلم يتحدث وزميله أيضا يتحدث، فنجد في طريقة الإلقاء لو حللنا عملية التحدث أنها ترتكز على المعلم (لا نسمع إلا صوتا واحدا هو صوت المعلم) وهنا نقدر ما لطريقة المناقشة من قيمة إذ نسمع فيها صوت المعلم ونسمع صوت الطالب ونسمع كذلك صمت للطالب الآخر / فهي من الطرق التي تسمح للمتعلم بالناقشة وبطرحه الأسئلة فهي باختصار تفاعلية "تدخل في إطار التعلم النشط الذي يكون للمتعلم دور إيجابي فيها(25).
مميزات طريقة المناقشة:
ـ إبراز الدور الإيجابي للمتعلم وعدم اقتصاره على التلقي
ـ إحساس المتعلمين بالمتعة، حينما يناقشون ويسألون ويتساءلون ويجيبون يشعرون بالدرس وبالمتعة وبانقضاء الوقت سريعا. عكس الطريقة الإلقائية التي تفتقد فيها مهارات الإلقاء حيث يمضي الزمن فيها بطيئا عند المتعلم.
ـ تنمي ثقة المتعلمين بأنفسهم
ـ تنمي قدرة المتعلمين العقلية
ـ تساعد المتعلمين على اكتساب مهارات الاتصال خاصة مهارات الإنصات والكلام والحوار وإدارة الحوار، فهي فيها مهارات كما ذكرنا أن طريقة التعلم النشط التي تسمح باكتساب مهارات متعددة وليست فقط أنها مهارات ثم معلومات وإنما مهارات اجتماعية، فمهارة الإنصات مهارة اجتماعية ومهارة الحوار مهارة اجتماعية يكتسبها في الصف عن طريق طريقة التدريس هذه. وتنعكس على سلوكياته خارج المدرسة في حياته اليومية لهذا فهي تنمي عنده مهارات.
ـ تساعد المتعلمين (الطلاب) على اكتساب مهارات الاتصال ومهارة الإنصات (26)
 سلبيات طريقة المناقشة:
 ـ تحتاج إلى وقت طويل
ـ تحتاج إلى مهارة عالية في استخدام الأسئلة الصفية وتوزيعها وتنويعها بما يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، فهي تحتاج إلى مهارة المعلم في انتقاء الأسئلة فقد لا يتقن المعلم انتقاء الأسئلة فهناك قصور واضح ز إذا استخدم طريقة المناقشة وبالتالي لن تكون طريقة إيجابية ولن تكون طريقة تفاعلية.
ـ تحتاج إلى مهارات في ضبط الصف وإدارة الصف ولو استخدم المعلم ضعيف الشخصية مثل هذه الطريقة فلن يستطيع أن يدير النقاش ولن يكون هناك وقت كاف لتوزيع ه على الطلبة.
ـ يستأثر بعض الطلاب بالكلام وقد يخرجون عن الموضوع / لأن المعلم الذي استخدمها لا يملك شخصية قادرة على إدارة الصف وضبطه، فمعنى هذا ليس طريقة تصلح لكل معلم ربما المعلم الذي لا يمتلك مهارات قيادة الصف وإدارته قد يفشل في تطبيق أو اختيار طريقة المناقشة.
ـ تفقد الإثارة لدى المتعلم حينما يقرأ الموضوع قبل الدرس ويألفه ويعرف المعلومات الموجودة فيه، ثم يأتي المعلم ويستخدم طريقة المناقشة فإن كانت مثلا أسئلته مغلقة فلن تكون هناك فائدة كون الطالب يكون قد حضر درسه وقرأه أو شرح له وعليه نجده يبادر ويتحدث ويصل إلى المعلومة واكتسب مهارة قبل أن يأتي المعلم. أما إذا كانت الأسئلة مغلقة ومفتوحة ستكون الطريقة حيوية وهذا يبدي قدرة المعلم وتمكنه من مهارات التدريس " فيضبط صفه ويوزع الأسئلة أو يطرحها كما يراعي أنماط المتعلمين وعنده قدرة على استنباط الأسئلة أو يطرح الأسئلة بطريقة تعجبية أو بطريقة تقريرية أو مقارنة، أو بأي طريقة تسمح بأن يثار المتعلم ويوظف خبراته وينقل معلوماته في الإجابة على السؤال " (27)
الطريقة الاستقرائية: تختلف هذه الطريقة عن السابقة من منظور أنها تعتمد على عرض الأسئلة ثم مناقشتها مع الطلاب والبحث عن أوجه الاختلاف والشبه بينها حتى يتم التوصل إلى القاعدة العامة حيث تستند على ثلاث خطوات أساسية:
ـ إعداد الأمثلة وتـدوينها على السبورة
ـ مناقشة الطلاب في الأمثلة وموازنتها
ـ صياغة القاعدة النهائية (28)

مزايا الطريقة الاستقرائية:
 أثبتت التجارب أن القاعدة التي يصل إليها المتعلم بنفسه تساعد على تنمية قدرته على التفكير. عليها.
ـ المواد المكتسبة عن طريق الاستقراء أسهل في الفهم والحفظ من المواد الجاهزة
ـ يستطيع الطالب استرجاع القاعدة إذا نسيها عن طريق استرجاع خطوات التعرف عليها 
ـ تساعد هذه الطريقة على الثقة بالنفس والاعتماد عليها
ـ تساعد على إثارة دافعية التعلم لدى الطلاب
ـ تعمل هذه الطريقة على جذب انتباه الطلاب والتغلب على ظاهرة الشرود الذهني (28)

عيوب الطريقة الاستقرائية:
ـ لا تصلح لتدريس المواد التي لا تحتوي على قواعد أو قوانين عامة مثل التاريخ والأدب
ـ تحتاج إلى وقت طويل
ـ لا تصلح للطلاب الصغار لأنها طريقة منطقية تعتمد على التفكير والاستدلال (29)

الخطـوات الإجرائية في تطبيقها:
ـ يعرض المعلم القاعدة العامة ثم يشرحها ويبسطها للمتعلمين
ـ يعطي المعلم أمثلة عن تطبيق تلك القاعدة ويوضح كيفية استخدامها
ـ تكليف المتعلم بحل أمثلة
 اعتمادا على أنفسهم    

طرائق التدريس الحديثة:
لكل عصر طبيعته التي ينتقي بها سبل النجاح الخاصة والمميزة له ولعصرنا الحديث سببه التي تمثلت روح القرن الذي نعيش فيه. فحضارة القرن العشرين الذي مضى والواحد والعشرين الذي نحيا فيه ليس هما القرون السالفة إذ تجددت رؤى الحياة وتقاربت الأفكار واتسعت المعارف فكانت العلمية والمادية والتقنية ميزة العصر لاسيما الأخيرة التي أتمت النقائص التي اعترت التجارب التربوية التقليدية السابقة وكان للصناعة والتطور التكنولوجي النصيب الأكبر حيث أثر تأثيرا عميقا على مختلف مناحي الحياة مما أدى إلى استحالة بقاء التربية على ما كانت عليه في القديم دون أن يصحبها تغيير يلائم هذه الحياة الاجتماعية الجديدة ومن بين هذه التغيرات المستحدثة ظهور طرائق جديدة على مستوى العلمية التعليمية نذكر منها ما يلي :

ـ طريقة هوبارت:   
 تعتمد طريقة هوبارت (فيلسوف ألماني) على خمس خطوات أساسية هي: التمهيد، العرض، الربط، الاستنتاج، التطبيق.
1 ـ التمهيد: له دور كبير في إثارة حماس الطلاب ودفعهم إلى التعلم، ويشترط في التمهيد ألا يستغرق فترة زمنية طويلة بل تخصص فترته لتوجيه عقول الطلاب للدرس ويمكن أن يكون بذكر قصة أو بربط الدرس الحالي بالماضي، أو بأسئلة عامة لها علاقة بالدرس.
العرض: بعد أن ينتهي المعلم من مهمته الأولى (المقدمة) يقوم بعرض الدرس وطريقة العرض تختلف باختلاف الدروس، كأن يستخدم المعلم في عرضه طريقة الكشف، أو يشير على المعلومات الأساسية والطلاب يقومون بالكشف عن تفاصيلها، أو يستخدم طريقة الإلقاء، أو طريقة عرض الأمثلة ومناقشتها.
على المعلم أن يراعي عند عرضه للدرس أن تكون المعلومات صحيحة وأن تناسب المستوى المعرفي والفكري للطلاب وأن يتدرج في الانتقال من فكرة إلى فكرة مع العمل على إشراك جميع طلاب الفصل في فعاليات الدرس
الربط: وهي خطوة الموازنة والمقارنة ففيها يقوم المعلم بعمل مقارنة وموازنة بين المعلومات الجديدة والقديمة وذلك من خلال أوجه الشبه والاختلاف بين ما يتلقاه الآن وما سبق لأن تعرف عليه.
 يعتبر الربط ضروريا لجعل المعلومات الجديدة جزءا من المعلومات السابقة، وهذه الخطوات تساعد على ترسيخ المعلومات في أذهان الطلاب.

الاستنتاج أو الاستنباط: في هذه المرحلة يتم استنتاج واستنباط القواعد العامة والأفكار الرئيسة للدرس.
حيث يقوم المعلم بمشاركة الطلاب بصياغة القواعد العامة والأفكار الرئيسة بأسلوب مبسط ويدون ذلك على السبورة.
وعلى المعلم أن يتيح الفرصة للطلاب لإعمال الفكر والاستنتاج والاستنباط قدر الإمكان.
التطبيق: وذلك بطرح عدد من الأسئلة على الطلاب يكون الهدف منها الوقوف على مدى فهمه الدرس من جهة، وتثبيت المعلومات من جهة ثانية (30)

مزايا طريقة هاربر:
ـ طريقة منظمة ومتسلسلة في عرض المادة العلمية
ـ تعتمد على عنصر التشويق قبل العرض
ـ تساعد على ترسيخ وتثبيت المعلومات في أذهان الطلاب
ـ تساعد الطلاب والكشف عن الحقائق والاعتماد على النفس
ـ تساعد على ربط الموضوعات ببعضها (31)

عيوب هذه الطريقة:
ـ اهتم (هوبارت) بالأمور الحسية أكثر من عنايته بترتيب الخيال والتفكير المستقل
ـ تصلح هذه الطريقة في دروس كسب المعرفة، أما في دروس كسب المهارة فإنه يصعب اتباعها
ـ تحدّ هذه الطريقة بخطواتها المحددة من عملية التفنن في العملية التعليمية
ـ تهمل طريقة هاربر الدوافع الداخلية للفرد وكل ما يتعلق باستعداداتها ونواحيه النفسية والانفعالية.
ـ نرى أن المربي يستطيع عن طريق المعلومات والأفكار أن يكوّن الدوافع ويبني العواطف ويوجه السلوك. (32)
طريقة حل المشكلات: ويجب توفر ما يلي.
ـ وجود مشكلة
ـ طرح الحلول الممكنة بعد تحديد المشكلة
ـ اختيار الحل المناسب
ـ تحديد هذه المشكلة
ـ التطبيق بعد أن يقوم التلميذ باختيار الحل الناسب فإنه يسعى إلى التأكّد من صحة الحل من خلال التجربة (33)

مميزات طريقة حل المشكلات:
ـ أنها تثير الدافعية للمتعلم (الطالب)نحو التعلم وتجعله يقبل على التعلم لأنه يشعر أنه في تحدي عقلي وفي تحدي فكري يجعله يستنهض همته ويستثير قواه بأن يشارك ويبدي رأيه ويحاول أن يصل إلى حل هذه المشكلة.
ـ تبني (العقلية)، التي تستخدم حل المشكلات بالطريقة العلمية بأن تحدد المشكلة ثم يبحث عن أسبابها، ثم البحث عن طرق العلاج واختيار الحل المناسب فتبني البيئة العلمية للمتعلم (البنية العقلية).
ـ تجعل المتعلم مربطا بواقع الحياة، فالمتعلم لا يتعلم وهو معزول عن حياته الأخرى الخارجية، أحيانا مشكلة بيئة خارجية، مشكلة اجتماعية خارجية تشرك المتعلم فيها ويوظف المعلومات أو يستخدم المهارات.
ـ تنمي مهارة التفكير لدى المتعلم وخاصة مهارات التفكير العليا (34)
   
سلبيات طريقة حل المشكلات:
ـ تحتاج إلى جهد
ـ تحتاج إلى وقت
ـ تحتج إلى مهارة من المعلم
ـ أنها لا تناسب كثيرا من الموضوعات
ـ لا تنسب كثيرا من الطلاب
ـ لا تصلح لدرس لكنها بالمقابل تصلح لدرس آخر. ( 35)

طريقة الوحدات الدراسية:
 لقد لاقت هذه الطريقة تطبيقا واسعا في مجال التربية والتعليم ومن قبل التربويين وذلك للدور الكبير الذي تلعبه في تعزيز المعلومات لدى التلاميذ بشكل تفصيلي ومركز. وذلك من خلال تقسيم المادة إلى وحدات ذات معنى قائم بذاته مع الاحتفاظ بانتمائها إلى المفردة الأساسية والوحدات الأخرى فيها من خلال عملية الربط ما بين هذه الوحدات. 
ويعرفه (ملا) على أنها (تنظيم لمفردات المادة العلمية المعنية على شكل أقسام كبيرة ومترابطة وأن كل قسم منهل يمثل وحدة ذات كيان ومغزى وهدف قائم بذاته، مع صلة لكل وحدة بغيرها من الوحدات) (36).
وهناك طريقتان للتدريس بالوحدات هما:
ـ وحدات قائمة على المادة الدراسية
ـ وحدات قائمة على الخبرة
خطوات تحديد الوحدة:
يمكن إيجاز الخطوات المتبعة فيما يلي:
ـ تقسيم المنهج إلى وحدات كبيرة
ـ تحديد عنوان لكل وحدة حسب محورها
ـ تقديم الوحدة السابقة والوحدة اللاحقة
ـ خبرات التلاميذ إلي يمتلكونها تؤثر بشكل كبير على مستوى المعرفة لديهم وعلى إدراكهم للمشكلة
القيام بالنشطة المناسبة والتي تقود إلى تنمية مهارات وقدرات الطلبة
ـ تحديد الحقائق والملزمات التي يقومون بدراستها والتي سوف توصلهم إلى النتائج (37)

خطوات طريقة التدريس بالوحدات:
ـ جذب انتباه الطلبة وإثارة دوافعهم من خلال المناقشة الجماعية متأجل الوقوف ـ ـ على حاجاتهم وربطها بالوحدة الدراسية
 ـ إن إعداد الخطة يعتمد على إشراك المعلم مع التلاميذ في وضعها، لذلك فإن أهدافها تكون مستمدة من ميول وحاجات التلاميذ
ـ للمدرسة الدور الأساسي في متابعة التنفيذ والإشراف وذلك من أجل تحقيق الأهداف المحددة من الوحدة
ـ تستخدم الاختبارات للتلاميذ والمناقشة معهم بهدف تقويم طريقة الوحدات والتوصل إلى مدى مطابقة نفذ وتم التوصل إليه مع ما خطط له
ـ الوحدات القادمة يتم التعامل معها من خلال ما تم التوصل إليه من نتائج ومدى مطابقتها لما هو محدد مما يدفع المختصين إلى تعميم ما تم التوصل إليه في دراسة الوحدات ثم تطبيقه على الوحدات القادمة(38)

مميزات طريقة الوحدات:
ـ إن تقسيم المنهج على شكل وحدات يسمح للمدرس بوضع خطة تفصيلية لكل وحدة وهدف محدد وأنشطة داعمة.
ـ وجود علاقة ترابط بين الوحدات بالشكل الذي من خلاله يمكّن المدرس والتلاميذ من بلوغ الأهداف المحددة
يساعد التلاميذ على اكتساب المعرفة والمهارات واتباع الأسلوب العلمي في التحليل والاستنتاج
ـ تعزز علاقة التلاميذ بالمدرس من خلال المشاركة والعمل الجماعي وتزرع الثقة في نفوس الطلبة مما يدفعهم إلى تلقي المعلومات بشكل ممتاز
ـ تزيد من مساهمة التلاميذ ومن استعدادهم في تحمل المسؤولية التي تتطلبها الوحدة (39)

 عيـوب هذه الطريقة:
ـ إذا لم يستطع التلاميذ إدراك العلاقة ما بين الوحدات والتوصل إليه فإن ذلك سوف يؤثر س بشكل سلبي على تحقيق الأهداف
ـ تستغرق الكثير من الوقت من أجل بلوغ الأهداف العامة منها (40)

طريقة التعلم التعاوني:
من هذه الطريقة تدل من اسمها أنها لا تعني التعليم إنما هي (تعلم المتعلم)، يتعلم بشكل تعاوني اجتماعي داخل البيئة التعليمية أو داخل الصف الدراسي، ودور المعلم فيها دور القائد، دور الموجه، دور المنظم، دور المشرف على عملية التعلم(41)
يكون دور المتعلم فيها إيجابيا ويعتمد على توزيع الطلاب إلى تفون حول طاولة إما دائرية، أو مستطيلة أو مربعة المهم أن يتقابل الطلاب وجها لوجه في هذه المجموعة ويكون التقسيم غير عشوائي بل يكون منضبطا أي تكون هناك كل مجموعة متمازجة من حيث التفوق ينتقى الممتازون والمتفوقون ليوزعوا على رأس المجموعات أي يتواجدون مع المتوسطين والضعفاء لأنهم يتعاونون سويا لأن شعارهم (نتعلم سويا).

مبادئ وأسس يرتكز عليها التعلم التعاوني: 
ـ الاعتماد الإيجابي المتبادل بين المتعلمين / بما أن كل متعلم داخل المجموعة مسؤول عن تعلمه وعزى لديه مسؤولية فردية عن تعلمه، ومسؤولية جماعية عن مجموعته، فهو عضو داخل هذه المجموعة يمسه ما يمسهم إذا تقدم تقدمت المجموعة وإذا تأخر تأخرت المجموعة، فهناك جوانب إيجابية تفاعلية بين المجموعة.
ـ المسؤولية الفردية والمسؤولية المزرية(المجموعات)
ـ التفاعل المعزز وجها لوجه يكون كما أسلفنا وجها لوجه (مجموعة) يتفاعل هذا ويستمتع من هذا ويدلي بدلو هذا ويتحدث هذا ويتحدث ذاك
ـ تعليم المتعلمين مهارات تعاونية، فالعمل داخل الجماعة هو عمل تعاوني، الجيد يفهم الضعيف. فأدوارهم متبادلة، أيضا المشاركة حين يطلب المعلم المشاركة لا تكون مشاركة فقط من شخص واحد. إنما تكون مشاركة مختلفة، يختار المعلم فردا من هذه المجموعة وآخر من المجموعة الأخرى. إذ ليست فقط للمتحدث الرسمي في المجموعة الذي يتحدث وليست للمقرر أو القائد بل هناك أدوار متبادلة والاستماع يكون متنوعا ليس محصورا بطالب دون آخر (42). ←

 هناك تنظيمات لمجموعات:
التشكيل العشوائي: بأن يطلب المعلم من الطلاب أن يتوزعوا إلى مجموعات، كل مجموعة تتكون من خمسة، فكل تلميذ يتجه أينما يريد، فهذا نوع من التوزيع ولكنه نوع فيه سلبية كبيرة لأنه يؤدي بالطلاب إلى التجمع وفق معارفهم أو المتفوقين في المجموعة.
ـ التشكيل الحر: أن يكون في كل مجموعة خمسة طلاب
التشكيل المنظم: ليس تشكيلا عشوائيا ولا تشكيلا حرا بل هم تشكيا منظم (43)

خطـوات تتبع في التعليم التعاوني:
ـ تبدأ هذه الخطوات بالتمهيد حيث يمهد المعلم
ـ يحدد الأهداف
ـ يقسم المجموعات
ـ يقسم مهام العمل
ـ ثم تعرض المجموعات ما لديها
ـ ثم يقوم المعلم بالتعليق والتقويم (44)
مميزات طريقة التعلم التعاوني:
ـ أنها تحتاج إلى جهد كبير في أهدافها
ـ تحتاج إلى وقت كبير أيضا لتطبيقها    
ـ لا تناسب الأعداد الكبيرة للطلاب
ـ لا تلائم جميع الموضوعات (45)

طريقة البيان العملي:
 يقوم فيها المعلم بالأداء الفعلي لعملية أو عمل ما، حيث يعرض ما يجب القيام به وكيفية القيام به. وعادة ما يتوقع من المتعلم أن يكون قادرا على إعادة العملية أو العمل بعد قيام المعلم بالبيان العملي، ولهذا السبب فإن هذه الطريقة غالبا ما تستخدم مع طريقة أخرى مثل المحاضرة أو التمرين العملي (46).

مزايا طريقة البيان:
يتعلم المتعلم بسرعة ويكون التعلم أكثر دواما في حالة استخدامها وذلك للأسباب التالية:
ـ تجسد طريقة البيان العملي الشرح وذلك بإعطاء معنى للكلمات
ـ توضيح الرؤية مع توضيح العلاقات بين خطوات الإجراء وتحقيقا للأهداف
ـ تستخدم عددا من الحواس مثل المشاهدة والاستماع ولمس الأجهزة (47)

 عيوب طريقة البيان العملي:
 ـ يجب أن يوضح البيان العملي الشرح للمتعلم كيفية الأداء النموذجي
ـ يجب أن يكون الإجراء سليما من الناحية الفنية يجب على المعلم أن يتأكد من أن الأجهزة تعمل بشكل سليم
ـ يجب قاعة البيان العملي، بحيث يمكن لجميع المتعلمين مشاهدة كل مراحله بوضوح، الأمر الذي يتطلب ترتيبات خاصة للقاعة وكذلك ممكن شر شراء نماذج أو صنعها الأمر الذي يترتب عليه استثمار أكثر تكلفة من حيث الوقت والمال والمواد الأخرى (47)

 على المعلم في اختياره لهذه الطريقة أن يتأكد من مجموعة نقاط أهمها:
 ـ هل تصلح طريقة البيان العملي لتدريس هذا الجزء من المادة الدراسية؟ وهل هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك؟
- هل تتوفر في المدرسة الأدوات والأجهزة اللازمة للبيان العملي؟ وهل تعمل تلك الأجهزة بصورة مرضية؟
ـ هل يتسع المكان للمتعلمين بحيث يستطيع كل منهم مشاهدة البيان العملي بوضوح؟
- هل يتسع الوقت للبيان العملي بسرعة مناسبة تتيح الفرصة للمتعلمين لمتابعة وفهم كل خطوة؟
ـ هل من الممكن إعداد بعض مراحل العمل قبل البدء في البيان العملي مما يوفر الوقت ويسمح بتسلسل خطوات العمل؟

الطريقة القياسية: يقوم فيها المعلم بالانتقال من العام إلى الخاص ومن القاعدة إلى الأمثلة ومن الكليات إلى الجزئيات وهي تسير بعكس الطريقة الاستقرائية تماما.
 حيث يقوم المعلم بعرض القاعدة ثم يقوم بطرح الأمثلة التي توضح القاعدة وتثبتها في أذهان الطلاب، أي البدء بالصعب (القاعدة) والتدرج إلى السهل (الأمثلة التوضيحية) (48)

مزايا هذه الطريقة:
ـ سهولة استخدامها فهي لا تحتاج إلى مجهود عقلي كبير
ـ لا تحتاج إلى وقت طويل

عيوب هذه الطريقة:
 ـ تبدأ من الصعب إلى السهل مخالفة بذلك قوانين التعلم التي تنادي بالتدرج من السهل إلى الصعب
ـ غير مناسبة لتعليم طلاب المرحلة الابتدائية لقصور التفكير عند الطلاب
ـ مشاركة الطلاب من خلال هذه الطريقة سلبية
 ـ سرعة نسيان القاعدة لأن الطلاب لم يبذلوا جهدا في استنباطها (49)

ـ طريقة الخرائط المعرفية:
هي أسلوب يعلم المتعلمين مهارات التحليل والقدرة على إيجاد العلاقات
وكذلك تحديد الأولويات والتخطيط لأفكارهم بطريقة علمية. (50)
 وتستخدم الخرائط المعرفية في كثير من المواقف التعليمية وفي عديد من المواد الدراسية، فمثلا إذا كان الموضوع يدور حول حقوق الطفل ... فيدور الحوار على الجوانب التي يتناولها على النحو التالي:
الحق في المشارك                                 الحق في البقاء
                         حقوق الطفل←
الحق في الحماية                                  الحق في النمو

الجوانب التي يمكن استنباطها ومعالجتها عند تناول موضوع حقوق الطفل وتتشعب من كل حق من هذه الحقوق أفكار، ترتبط بهذا الحق كالتالي:

                                                             تغذية                                                  
                    البدني ←←       رياضة                                               
                                                               صحة
الحق في النمو  

                                                           تعليم
                                               
                               العقلي ←       تغذية
     
                                                       علاقات

وتتعلق قدرة المتعلمين على استخدام خرائط المعرفة بشكل تدريجي، وتنمو هذه القدرة بملاحظة المعلم، وهو يستخدمها في مواقع مختلفة، وبـهداف مختلفة وعلى المعلم إشراك المتعلمين في تكوين الخريطة، وملاحظة مكوناتها.
 وتزداد خرائط المعرفة تقدما وتعقيدا وتنوعا لتحقيق أهداف مختلفة، وتساعد على مزيد من الفهم، وتنمية التفكير المنطقي الواعي، وبالتالي تنمية التفكير الإبداعي والابتكاري والقدرة على حل المشكلات (51)

طريقة التعليم المبرمج:
ـ وهو طريقة من التعليم الفردي تمكن الفرد من أن يعلم نفسه بنفسه بوساطة برنامج أعدّ بأسلوب خاص تحل فيه المادة المبرمجة محل المعلم (52)

مزايا البرمجة:
ـ أن يعتمد المتعلم على نفسه اعتمادا كليا في عملية التعلم
ـ كل دارس يتقدم في الدراسة وفقا لمستواه وقدراته
ـ لا ينتقل الدارس من المستور إلى الذي يليه إلا بعد أن يتقن المستوى الأول.
ـ يكون الدارس دائما في نشاط مستمر
ـ تصاغ الفقرات بطريقة تسمح للدارس بالتركيز على النقاط الجوهرية مما يسهل عملية تعلم المادة
ـ يتضح أن التعليم المبرمج يمثل طريقة من طرق التعلم الذاتي، إذ يقوم المتعلم بالعبء الكامل في عملية تعلم المادة التي تقدم له. إلا أن هناك أمرا لا يمكن إغفاله وهو أن الخبراء يقومون بجهد كبير في برمجة المادة ثم يقوم المتعلم بدراستها، ومعنى ذلك أ، جهد المتعلم ينحصر فقط في عملية دراسة المادة وتعلمها، بينما هناك طرق أخرى يقوم فيها المتعلم بالبحث عن المادة وما تتضمنه من معلومات ومفاهيم (53)

طريقة المشروع:
ـ عرّف (كيلب ارتريك) المشروع على أنه وحدة من النشاط يمارس فيها الطلاب أعمالا شتى، كما يمارسها الكبار في الحياة العامة العادية، ويقصدون من ورائها غاية محددة ومشوقة (54)
 حيث تقوم طريقة المشروع على اقتراح مشروع لحل مشكلة أو لخدمة غرض ويتعلم الطالب خلال تجربته في أداء المشرعات كثيرا من الخبرات التي تنفعه في حياته الحاضرة أو المستقبلية، وتساعده في تحقيق مشروعات أخرى مستقبلية.
ومن أمثلة هذه المشاريع:
ـ إنشاء مجسم جمالي داخل المدرسة، أو في حي من الأحياء
ـ تخطيط وتنسيق حديقة المدرسة
ـ تنظيم مواقف خاصة بسيارات المدرسة
ـ تجهيز صالة خاصة لممارسة الأنشطة غير الصفية
ـ إنشاء مكتبة خاصة للمدرسة أو للحي

الشروط الواجب توفرها لإنجاح المشرع:
ـ إتاحة الفرصة للطلاب لاختيار المشروع الذي يناسبهم
ـ مناقشة الطلاب في المشروع الذي تم اختياره
ـ ‘طاء الطلاب الحرية في التعبير عن أفكارهم وخبراتهم
ـ توزيع الأدوار الخاصة بالمشروع على الطلاب، مراعيا في ذلك الفروق الفردية بينهم (55)

 خطوات تنفيذ طريقة المشروع:
 ـ تحديد المشروع من قبل الطلاب، ويتم مناقشته مع المعلم للتعرف على مدى صلاحية هذا المشروع
ـ التخطيط للمشروع: بمشاركة بين المعلم وطلابه يتم تحديد أهداف هذا المشروع وخطوات السير فيه، والصعوبات التي يتوقع حدوثها وطرق علاجها ز
ـ التنفيذ: في هذه المرحلة يقوم الطلاب بتنفيذ المشروع، كل حسب الدور المناط به بمتابعة وتوجيه من المعلم.
ـ التقويم: هذه الخطوة تكون لكتابة التقارير ودراسة الخطاء التي ارتكبت والأهداف التي تحققت والمعلومات التي اكتسبت (56)
مزايا هذه الطريقة:
ـ تساعد هذه الطريقة على تدريب الطلاب على إعمال الفكر والعمل المبتكر
ـ تساعد على مواجهة أعباء الحياة ومشكلاتها وتحمل المسؤولية
ـ تعمل على غرس روح التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب
ـ يتلقى الطالب من خلال هذه الطريقة المعلومات عمليا لا نظريا
ـ الطالب يكون هنا محور العملية التعليمية. (57)

عيوب هذه الطريقة:
ـ تحتاج إلى مجهود عال ومال كثير
ـ تحتاج إلى وقت طويل
ـ بعض المشاريع تحتاج إلى خبراء مؤهلين وتحتاج إلى تدريب عال
ـ ربما يعمد الطلاب لاختيار مشاريع لا تتفق مع أهداف المقررات الدراسية (58)

خصائص طرائق التدريس:
إن الكلام عن فنيات التدريس يعني تداخل عدة أمور تشمل الجانب النفسي والوظيفي والمادي واللساني، كما أن هناك أمورا يجب أن يعلمها المدرس وهي مرتبطة بمجال الخدمة التي يقدمها في ميدانه وهي:
ـ الإلمام الجيد بطرائق التدريس
ـ خلال المواد في أوقات كافية خلال التوزيع السنوي
ـ حمل التلميذ على العمل الفردي واستغلال جهوده الخاصة في ترتيب دروسه وأوقاته،
ـ مجاراة المعلم لأهمّ الدراسات العلمية والديالكتيكية في مجال اختصاصه وتمثلها لها (59) 
  ومن هنا نرى أنّ فنيات التدريس تعتمد في الدرجة الأولى علم المعلم المؤهل تربويا  وعلميا والحامل للمواصفات التربوية والنفسية والاجتماعية والفعلية والخبرة التي تقرر صلاحيته أن يكون مربيا ، إضافة إلى استعداده لممارسة التعليم وحبه له ، لأن التدريس علم له أصوله وقواعده لأن التدريس علم له أصوله وقواعده كما أن الوعي بفلسفة التربية وقيمتها العالية ضرورة قصوى تتطلبها قيم العلم العصري والمؤهل لأن المعلم المؤهل علميا يكفيه حد أدنى أن يكون ناجحا في أدائه التربوي متمثلا في إدراك أهداف التعليم وفهم نفسية التلاميذ والطلبة وخلفياتهم الاجتماعية ، فضلا عن جودة تنظيم المعرفة وتوصيلها الفعال(60).   
وعلى هذا المعلم أن يتلقى التربيات لضمان مواكبته للتطور الذي يطرأ على المنهج وطرائق التدريس ومعارف التربية وفنونها المستحدثة الناجمة عن التطور الاجتماعي والتقني، إضافة إلى التدريبات التي يجب أن يتلقاها باستمرار، فالتدريب عملية تنمية مستمرة لمفاهيم المعلم ومطاراته الأدائية وتنمية لمعلوماته وقدراته في إطار محتوى تربوي فكري معين وأن تقدم له الخدمات الاستشارية وتوضع أمامه الدراسات التربوية والمشاريع المتصلة بالتنمية الاجتماعية (61)
 إضافة إلى كل هذه العموميات التي يقترحها خبراء التربية ورجال علم النفس كان يجب على المعلم أن يوجد العلاقة المتينة بينه وبين تلاميذه بحيث تكون العلاقة في وضع دائم تشكل الخيط الرابط بين المرسل والمستقبل لذا كان من الضروري أن تتوفر في هذه العلاقة أنماط الاتصال المحدد لتفعيل عملية التعليم
، فكان الأحرى أن يحصل الانسجام بين طرفي هذه العملية في النشاطات واستجلاب الدوافع التالية :( 62)
ـ الدافع والمثير: ويلعب دورا هاما في تشويق التلاميذ عن طريق وسائل متعددة ويمكن أن نذكر منه:
 ـ تكليف التلميذ بعمل في البيت
ـ الخروج مع التلاميذ في زيارات ميدانية
ـ لفت اهتمامهم إلى بعض الحصص المتلفزة أو الصحف والمجلات التي تتناول الموضوع المراد تدريسه
ـ التنويه بما يقوم به التلميذ أثناء الدرس أمام زملائه تأكيدا على المثابرة والجدية
ـ تقرب المعلم من التلاميذ وإشعارهم بالثقة الموضوعة فيهم ومكافأتهم من حين لآخر
ـ إشعارهم بالثقة والنجاح وهو باب يفتح المجال أمام المناقشة التي تؤدي إلى العمل بصرامة من أجل التفوق.
ـإعطاؤهم الحرية: تعتبر من أوثق الصلات بمادة التعبير حيث يترك للطالب التعبير بصراحة عما يجول في نفسه ولا يتدخل إلا في حالة الخطأ الفادح الذي يستدعي التصحيح.
مراعاة الفروق الفردية: فالتلاميذ ليسوا على درجة واحدة في التفكير والذكاء وكان لابد أن ينال كل واحد نصيبه من الاحترام والتعلم بدءا من الأذكياء الذين يجب أن يستفيدوا من منهج خاص ثم المتوسطين الذين تعطى لهم الفرصة للالتحاق بالنجباء إلى جانب الضعفاء الذين يعتمد لهم منهج خاص منهج قائم على التكرار والتمعن والتبسيط.
اعتماد التفكير العلمي والاستقرار والقياس والاستنباط:
هذا لبّ وأساس حضارة اليوم لذا يجب تعليم أولادنا طريقة التفكير والتحليل تتيح لهم فرصة الرقي وخدمة الإنسان عن طريق السير في ركب الحضارة العالمية(63)
أمام التطور العلمي الذي يشهده علم التدريس خاصة علم تدريس اللغات فإنه بات من الضروري توجيه الانتقاد وتشخيص العيوب لتلك المناهج والطرائق التي يعمل بها في مدارسنا ومؤسساتنا التربوية إلى الآن فكان حريا إجراء تعديلات نوعية على مستوى البحث التربوي حيث يجب أن تكون هناك مسايرة نوعية في مجال البحوث في اللسانيات التطبيقية وفي منهجية تعليم اللغات وهذا يستدعي الرجوع إلى:
ـ توظيف الكلام الشفاهي والكلام الحي من اللغة تناساها المربون وصاروا لا يلتقون بها إلا في النصوص الأدبية
ـ وضع المتعلم في الحمام اللغوي لاكتساب الملكة اللغوية (الانغماس اللغوي)
الاهتمام بالمتكلم وحال الخطاب
ـ الاهتمام باحتياجات المتعلم والانتباه إلى ملكة المتعلم والانتباه إلى ملكة التبليغ وأهميتها. 
 وعليه ويمكن أن نخلص إلى النتيجة التالية التي هي معيار عام للطرائق التدريسية التي تنتج أو تساهم في  إنتاج الصورة التعليمية الناجحة لأن الأساس هو الرجل المراد تكوينه بناء على منظومة تربوية متكاملة على منهجية تتطلب توفر ظروف ملائمة يكون للزمن فيها روح الإبداع والخلق والتوجيه لأن الزمن من هذه الناحية كفيل بمساعدة التحصيل دون إهدار الفرصة ز كما أن المنظومة التربوية بشكل عام يجب أن تضع في الحسبان السرعة التي اتسمت بها رؤية الدول النشطة والفائقة أين تمكنت من تجاوز العقبات على تنوعها وصعوبتها وهنا أضرب المثل بأمريكا واليابان هاتان الدولتان اللتان حققتا قفزة يعتد بها .    


----------------------------------
الهوامش:
1 ـ ردينة عثمان الأحمد، حدام عثمان يوسف: طرائق التدريس، أسلوب، وسيلة، دار المناهج، عمان، الطبعة الثانية 2003 ص 53
2 ـ حمدان محمد زياد: ترشيد التدريس، دار التربية الحدثية عمان الأردن 1985 ص 25
3ـ زيتون عايش محمود، دار الشروق للنشر والتوزيع عمان الأردن ط2 ، 1996 ص 123
4 ـ محمد منير مرسي: اسس التدريس ونظرياته، جامعة قطر عدد 5 ص 12
5 ـ محمد الصالح حثروبي: نموذج التدريس الهادف ' أسسه وتطبيقاته' دار الهدى، عين مليلة الجزائر ص 14
6 ـ زريق معروف: كيف تلقي درسا، منشورات دار اليقظة العربية بيروت ط4 1969ص 17
7 ـ ولد دالي محمد: لسانيات تطبيقية، طرائق تعليم اللغات، المركز الجامعي يحي فارس، المدية، الجزائر 2002 ص 19
8 ـ عبد المنعم سيد عبد العال: طرق تدريس اللغة العربية، كلية التربية / جامعة الرياض دار غريب للمطالعة ص 24
9 ـ ردينة عثمان: م، س / ص 54
10: م، ن ص 58، 59
11ـ م، ن ص56
12 ـ م، ن ص ن
  13 ـ طه حسين الدليمي / سعاد عبد الكريم عباس الوائلي: اللغة العربية مناهجها وطرق تدريسها، دار الشروق والتوزيع، عمان ط 1 سنة 2003 ص 85
14 ـ عبد العليم إبراهيم: الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية / دار المعارف أ القاهرة ط 5، 1981 ص "32
15 ـ طه حسين الدليم، م، سابق ص 89
16 ـ المرجع نفسه ص 90
17ـ المرجع نفسه ص90
18ـ م، ن ص ن
19 ـ عبد الله بن عبد العزيز المعلي: مدير عام التعليم بمنطقة الرياض، ص 53
20ـ م، ن ص، ن
21ـ كمال عبد الحميد زيتون: التدريس نماذجه ومهاراته، عالم الكتب نشر، توزيع، طباعة، 2 2005 ص 314
22ـ المرجع نفسه ص 315
23 ـ عبد الله بن عبد العزيز المعلي /، س ص 54
24ـ ردينة عثمان الأحمد، حدام عثمان يوسف: طرائق التدريس م، س / ص 67
25- المرجع نفسه ص 69
26- م، ن / ص 74
27 ـ المرجع نفسه ض 75ت 76
28 ـ محمد صالح وآخرون: كيف نعلم أطفالنا في المدرسة الابتدائية، دار الشعب، بيروت طى 4 ص 27
29ـ م، ، ، ص 31 ، 32
30 ـ عبد اله بن عبد العزيز المعلي ، م ، س ،
31ـ كوثر كوجك: اتجاهات حديثة في مناهج وطرق التدريس، عالم الكتب القاهرة ط 2 ، 2003 ص 301
32ـ م ، ، ، ص302
33 ـ ردينة عثمان م ، ن ص 93 ـ 94
34ـ ردينة عثماني الأحمد ـ حذام عثمان يوسف: م ، س ، ص 95
35ـ م ، ن ، ص 95ـ 96
36 ـ م، ن ، ص 98
37ـ م، ن ص 99
38ـ م، ن ، ص ن
39 ـ م ، ، ، ص 99ـ 100
40 ـ زيد الهويدي: مهارات التدريس الفعال، دار الكتاب الجامعي، العين 2002 ص 225
41ـ م، ، ، ص 100
42ـ زيد الهويدي: م ، سابق ص 225
43ـ م ، ن ، ص 226 ـ 227
44 ـ كمال عبد الحميد زيتزن: م ن س / ص 334
45ـ م ، ، ص 336
46 ـ ص 337
47 ـ ردينة عثمات الأحمد ـ حذام عثمان يوسف: م ، س ، ص 323
48 ـ م ، ن ، ص 324ـ 325
49 ـ م، ن ، ص 62
50ـ زيد الهويدي: مهارات التدريس: / ، س ، ص 228
51ـ م، ن ، ص 229
52 ـ عبد اللطيف بن حسين بن فرج: طرق التدريس في القرن الواحد والعشرين، دار المسيرة للنشر والتوزيع عمان، ط 2 ،2009، ص 168
53ـ م، ن ، ص 169
54ـ حسن حسين زيتون: مهارات التدريس م ، س / ص 565
55ـ المرجع نفسه ص 566
56ـ م ، ن ، ص 567
57 ـ م، ن ، ص 568
58 ـ م ، ن ، ص 568
59ـ صالح بلعيد: دروس في اللسانيات التطبيقية، دار هوما للطباعة والتوزيع، بوزريعة ـ الجزائر ـ ط 2003 ص 71
60 ـ م ، ن ، ص 72
61 ـ م ، ن ، ص 72
62 ـ م ، ن ، ص 73
63 ـ م، ن ، ص 73
64 ـ م ، ن ، ص 74

3 التعليقات:

غير معرف يقول...

حقيقة أنا أحاول منذ سنوات تطبيق طريقة هوبارت سيما في درس اللّغة ، و أنا أراها ناجعة .

Unknown يقول...

مشكوررررين

Unknown يقول...

مشكوررررين

إرسال تعليق